أبي جعفر النحاس
178
اعراب القرآن
[ سورة التكاثر ( 102 ) : آية 7 ] ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها إذا دخلتم النار عَيْنَ الْيَقِينِ مصدر ؛ لأن المعنى لتعايننّها عيانا . [ سورة التكاثر ( 102 ) : آية 8 ] ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) قيل : أي عن النعيم الذي يشغل عن طاعة اللّه جلّ وعزّ . وظاهر الكلام يدلّ على أنه عام ، وأنّ الإنسان مسؤول عن كل نعيم تنعّم به في الدنيا من أين اكتسبه ؟ وما قصد به ؟ وهل فعل ما غيره أولى منه ؟ ويسند الظاهر للأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه كما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال : حدّثنا هشام بن عبد الملك قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا عمّار بن أبي عمّار قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخرجنا أو قدمنا إليه رطبا أو بسرا وماء فقال : « هذا من النّعيم الذي تسألون عنه » « 1 » . وحدّثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال : حدّثنا داود بن مهران عن داود بن عبد الرّحمن عن محمد بن عيثم عن ابن عباس ثم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال : الأمن والصحّة .
--> ( 1 ) أخرجه النسائي في سننه الوصايا ب 4 ، وأحمد في مسنده 3 / 338 ، وموارد الظمآن للهيثمي ( 2531 ) ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 1 / 120 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 317 .